ابن أبي جمهور الأحسائي
100
عوالي اللئالي
صاغرون " ( 1 ) ان للامام أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون صاغرا ، وهو لا يكترث بما يؤخذ منه ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 275 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله ، أخذ سبعين أسيرا يوم بدر ، وفيهم العباس عمه ، وعقيل ابن عمه ، فاستشار أبا بكر فيهم ؟ فقال : قومك وأهلك ، استبقهم لعل الله يتوب عليهم ، وخذ فدية تقوي بها أصحابك ، فقال : عمر نبذوك وأخرجوك ، فعذبهم واضرب أعناقهم ، فإنهم أئمة الكفر ، ولا تأخذ منهم الفداء أمكن عليا من عقيل ، وحمزة من العباس ، ومكني من فلان وفلان ، فقال صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) المقنعة : 44 ، باب مقدار الجزية . ( 3 ) وفي الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 68 ) من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 ، والعلامة البحراني في البرهان ، سورة التوبة : 29 ، بدون ( لا ) في كلمة " بما لا يطيقون " . ( 4 ) هذا الحديث يدل على أن الجزية لا تقدير لها . وان للامام أن يؤاخذهم فيها بالأشق حتى يسلموا ، فيصير المقصود من تقريرهم على الجزية ، إنما هو التوصل إلى إسلامهم ، فيكون أخذ الجزية منهم لطفا مقربا لهم إلى الاسلام . وكلما قوى اللطف كان أدعى لهم إلى الطاعة ( معه ) . ( 5 ) هذا هو القول المشهور بين علمائنا قدس الله أرواحهم ، وفيه قولان آخران : أحدهما : ان فيها مقدرا ، وهو ما قدره علي عليه السلام ، على الفقير اثني عشر درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون ، وعلى الغني ثمانية وأربعون في كل سنة ، والجواب انه عليه السلام عمل بالأصلح في وقته ، ولهذا غاير ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وآله . الثاني : انها لا تتقدر في طرف الزيادة ، وتتقدر في القلة ، فلا يؤخذ من كل كتابي أقل من دينار ، وهو قول ابن جنيد ( جه ) .